أساتذة المستقبل
اهلا و مرحبا بكم معنا ....يشرفنا انضمامكم الينا كثيرا .....نتمنى لكم الافادة و الاستفادة ....


¤¤ قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ٌ)
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل الإنسان حر أم مقيد؟.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مديرة المنتدى
الاستاذة لمياء
الاستاذة لمياء
avatar

عدد المساهمات : 513
تاريخ التسجيل : 04/06/2012
العمر : 25

مُساهمةموضوع: هل الإنسان حر أم مقيد؟.   السبت 01 ديسمبر 2012, 18:10

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

كما وعدتكن طالباتي و اخواتي الغاليات ها هي مقالة الاستاد القدير الدي كان يدرسنا الفلسفة *محمد دلسي* و هي قالة كافية ووافية ا عليكم الا فهمها جيدا و العمل بها في الامتحان لتتحصلن على اعلى العلامات بعون الرحمان

السؤال: هل الحرية الإنسانية قضية ثابتة بالحجة؟ إعداد الأستاذ:محمد دلسي{ثانوية الرائد نحناح الرغاية}

يعيش الإنسان في عالم فيزيائي تحكمه جملة من الحتميات الطبيعية والقوى الميتافيزيائية غير أن الإنسان ككائن واعي يمتلك إرادة يحاول أن يؤثر في هذا العالم من خلال سلوكاته المختلفة وهنا تنشا علاقة مباشرة بين الإرادة والسلوك كونهما يعبران عن جاني الحرية عند الإنسان والتي تعد إشكالية فلسفية عميقة تعود جذورها إلى بداية التفكير الفلسفي حيث اختلفت الآراء حولها ففي حين نجد البعض ينظر إليها من جهة الإثبات من الوجهة الأخلاقية والنفسية نجد البعض الأخر ينظر إليها من زاوية النفي انطلاقا من مبررات حتمية مختلفة وهو ما يدفع لطرح الإشكال التالي: هل الحرية الإنسانية قضية مثبت أم منفية؟ وبصياغة أخرى هل الإنسان حر أم مقيد؟.


يرى أنصار الحتمية بإختلاف مجالاتها أن الحرية منفية بالحجة وهو ما يثبت الحتمية وهو ما يدفعهم إلى نفي الحرية والقول بان الإنسان مقيد ومن بين أهم ممثلي هذا الطرح نجد الفرقة الجهمية والمدرسة السلوكية والمدرسة الاجتماعية.


حيث استندت الفرقة الكلامية الجهمية بزعامة جهم بن صفوان وضرار بن عمر إلى حجج دينية عندما انطلقت من قوله تعالى وهو ما يعني تنزيهه تعالى من كل تشبيه لكن حسب جهم بن صفوان لو قلنا أن الإنسان حر لاستلزم ذلك أن الإنسان يخلق أفعاله بذاته انطلاقا من إرادته الحرة هو ما يعني أن الإنسان يشارك الله في صفة واحدة وهي الخلق وهذا عين الشرك ومن هذا وجب نفي الحرية وإثبات الحتمية ولهذا فالله هو خالق أفعال البشر بإرادته الكلية المطلقة وعلى هذا فيرى جهم بن صفوا فإن الأفعال تنسب إلى الناس على سبيل المجاز وليس على سبيل الحقيقة لان لا فعل لأحد إلا لله وحده حيث يقول جهم بن صفوان"إنه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا لله وحده وإنه هو الفاعل وأن الناس إنما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال تحركت الشجرة ودار الفلك وزالت الشمس وإنما فعل ذلك بالشجرة والفلك والشمس الله سبحانه " لهذا نجده يشبه الإنسان بالريشة في مهب الريح حيث لا يسعها أن تختار مسارها بل يدفعها الريح في مساره حيث يشاء فالأمر نفسه بالنسبة للإنسان حيث لا يختار فعله وإنما عليه أن يسير وفق مسار القضاء والقدر فهو خاضع له في كل الحالات وليس بوسعه مخالفته لان الإرادة الإلهية حددت منذ الأزل ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وعلى هذا فيعمم جهم بن صفوان نظريته لتشمل الثواب والعقاب والكفر والإيمان حيث يرى أن المؤمن يخلق مؤمن و الكافر يخلق كافر ومنه فلا مجال للحرية ونجد بالإضافة على هذا المدرسة السلوكية تنفي الحرية الإنسانية من خلال إثبات حتمية السلوك فندها ترى أن السلوك الإنساني يخضع لمبدأ المنعكس الشرطي حيث يصبح مجرد استجابة لمنبهات خارجية وداخلي ومنه فغياب المنبه سينتج عنه ضرورة غياب الاستجابة وبالعكس حضورها يعني ضرورة حضوره ومنه فالسلوك الإنساني مقيد بتلك المنبهات التي تحدثه وهو ما يعني انه سلوك لاإرادي حيث يغيب فيه جانب الرغبة والإرادة ومن هذا فكل السلوكات الإنسانية ما هي في النهاية سوى مجرد ردود أفعال وليست أفعال حقيقية وهذا ما ينفي الحرية الإنسانية كما نجد سيغموند فرويد يرى أن الجانب النفسي الشعوري مقيد بالرغبات المكبوتة والمخفية في مجال اللاشعور والتي تؤثر في تشكيل الحياة النفسية الشعورية دون إرادة من الفرد وأما على مستوى الوجود الاجتماعي للفرد فنجد إميل دوركايم يقول حيث يرى أن الفرد يخضع للقهر الاجتماعي الذي يجبره على الالتزام بقيم المجتمع وتقاليده وأي مخالفة منه تكلفه الجزاء الاجتماعي المتمثل في النبذ الأخلاقي وعلى هذا فليس هناك إرادة فردية مستقلة بل هي مجرد صورة طبق الأصل للإرادة الجماعية لهذا يقول وعلى هذا فلا مجال للحرية الفردية لأنها مقيدة بإرادة الجماعة حتى وغن كان الفرد لا يشعر بهذا لأنه يتلقى تلك القيم على شكل تربية أخلاقية فيعتقد انه حر في الاعتقاد بها بينما في الحقيقة فرضت عليه لهذا يشبه دوركايم القهر الاجتماعي بالهواء الذي نستنشقه فنحن لا نشعر بونه ولكنه هو الذي يمنحنا الحياة وبالإضافة على كل ما سبق فهناك من الفيزيائيين من يعتبر الإنسان جزء من العالم الفيزيائي لتصبح عندها سلوكاته ظواهر فيزيائية تخضع لقانون الحتمية حيث نفس الشروط تؤدي حتما إلى نفس النتائج ومنه ففي كل الآراء السالفة نجد نفي للحرية وإثبات للحتمية.


لقد وفق أصحاب هذا الطرح إلى حد بعيد في تشخيص طبيعة الحتميات التي يخضع لها الإنسان لكن هذا لا يبرر الحكم بنفي الحرية كليا عن الإنسان كما أن لكل رؤية نقدها الخاص فالبنسبة للجهمية أهملوا مبدأ العدل الإلهي المطلق فكيف يحاسب الله عاده على أفعال أجبرهم عليها كما أن المدرسة السلوكية أثبت مبدأ المنعكس الشرطي على الحيوان ثم عممته على الإنسان غير أن الإنسان كائن واعي يمتلك إرادة فمثلا المسلم في رمضان يجوع وهو منبه داخلي لكنه لا يأكل وما يمنعه من الاستجابة هنا هي إرادته الحرة أما بالنسبة لدوركايم فوجود المصلحين دليل على قدرت الاستقلالية عند الفرد.


ونقيضا لما سلف يرى أنصار الحرية أمثال فرقة المعتزلة وإيمانوال كانط وبرغسون وغيرهم أن الحرية قضية مثبت من الوجهتين الأخلاقية والنفسية.


حيث استند المعتزلة إلى الدليل الأخلاقي انطلاقا من قوله تعالى فالله تعالى عادلا عدل مطلق وبما انه كلف عباده ووعدهم بالجنة وتوعدهم بالنار وجب أن يكون أحرار لأنه لا يكلف عباده بأفعال لا طاقة لهم بها لان ذاك منافي لمبدأ العدل الإلهي المطلق فمن التناقض أن يكلف الناس بأفعال هم مجبرون على القيام بها ثم يحاسبهم عليها وعلى هذا يتخذ واصل بن عطاء من التكليف دليل لإثبات حرية الإرادة والقدرة على الاختيار فيقول ويؤيد هذا الطرح من طرف الفيلسوف الألماني المثالي إيمانوال كانط الذي يرى أنه يجب التسليم بوجود حرية من أجل تأسيس الأخلاق إذ التكليف لا يستقيم إلا إذا كان من يتوجه إليه الأمر حرا مختارا وإلا تعطل التكليف وزالت المسؤولية وتعطل الثواب والعقاب وتبعا لهذا يقول كانط"إذا كان يجب عليك فإنك تستطيع" أما على المستوى النفسي فنجد برغسون يقسم مراتب الوجود النفسي إلى مرتبتين الأنا العميق والانا السطحي الثاني قد يخضع للحتميات الاجتماعية أما الأول فهو مرتبط بعمق الشعور النابع من الإرادة الذاتية الحرة وبهذا تكون الحرية واقعة شعورية في النفس وليست مرتبطة بالسلوك المشخص فنجد برغسون يقول كما نجد الوجوديين ينطلقون من الحرية الشخصية كمبدأ لصناعة الماهية وتحقيق الوجود الحقيقي الذي يرتبط بالاختيار الحر النابع من عمق الإرادة الحرة حيث يقول جون بول سارتر.


لقد وفق أصحاب هذا الطرح في بيان قيمة الحرية من الناحيتين الأخلاقية والنفسية ولكن من ناحية أخرى نظروا إليها من وجهة ميتافيزيائية لا تتعلق بالجانب السلوكي الواقعي كما أن القول بالشعور النفسي دليل على الحرية هو مجرد افتراض ليس له دليل فقد يكون الشعور نفسه محكوم بحتميات لا نشعر بها كما أن الإنسان يطمح إلى حرية كإرادة وسلوك عملي يجسد تلك الإرادة وبتالي فإن الاقتصار على الحرية في الشعور يعني إهمال الجانب الأهم فيها وهو السلوك العملي في الواقع وأما الحرية عند سارتر فهي حرية نسبية لأن الذي لا يتمكن من بلوغ الوجود الحقيقي يعني أنه ليس حر.


إن كلى الموقفي السالفين كانت نظرته ذاتية للقضية من حيث النفي والإثبات فلا يمكن تعميم الحتمية كما لا يمكن الإقرار بالحرية المطلقة بل إن الإنسان في حياته له جانب يكون فيه حرا وهو في العادة يتعلق بجانب الإرادة كما له عوائق وحتميات في عمومها تتعلق بالسلوك ومن اجل هذا يرى أنصار الطرح الوضعي أمثال ماركس وموني انه لا بد من تجاوز الطرح الميتافيزيائي لقضية الحرية والانتقال إلى الطرح الواقعي القائم على الاعتراف بالحتميات من جهة والاعتراف بالقدرة على تجاوزها من جهة أخرى هذا ما يؤيده كارل ماركس حين يرفع الشعار التالي.


ومن كل التحليل السابق نستنتج أن قضية الحرية مسألة فلسفية عميقة وشائكة لا يمكن تحديد إجابة نهائية حول إثباتها أو نفيها ومن هنا فالحرية والحتمية وإن كان ضدان فقد يصدقان معا ويوجدان معا وهو ما أثبته الطرح الوضعي وتبقى مشكلة الحرية ذ و علاقة مباشرة بالجانب الأخلاقي والاجتماعي وهنا بالذات تكمن أهميتها فلسفيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ens-kouba.forumalgerie.net
manothebest
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 11/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: هل الإنسان حر أم مقيد؟.   السبت 01 ديسمبر 2012, 18:29

السلاام عليكم
بآرك الله فيك أستآذة
دآئمآ متألقة
في أمآن الله/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل الإنسان حر أم مقيد؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أساتذة المستقبل :: الدورة التعليمية لطالبات للعلوم الطبيعية سنة ثالثة ثانوي :: الدروس الخاصة بدورة الفلسفة-
انتقل الى: